سياسة عربية

ليبيا تطالب بلجنة دولية لمراجعة معاملات بنكيها المركزيين‎

نوه السراج في رسالته لمجلس الأمن لى أن ذلك يأتي في إطار التطورات الأخيرة بالهلال النفطي- الأناضول

طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة دولية فنية لمراجعة كافة الإيرادات والمصروفات وتعاملات مصرفي ليبيا المركزيين بطرابلس والبيضاء بشكل عاجل.


ونوه السراج في رسالته لمجلس الأمن، إلى أن لجنة يجب أن تعمل بإشراف الأمم المتحدة، ويمكن لها الاستعانة بالمنظمات الدولية المالية والاقتصادية المتخصصة، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار التطورات الأخيرة بالهلال النفطي وما يواجهونه من موقف بالغ الخطورة، وتحقيقاً لمبدأ النزاهة والشفافية، حسب قوله.


وقال السراج: إنه "في الوقت الذي كنا نستعد فيه لإطلاق حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية وتنفيذ برامج عملية لحل الأزمات والمختنقات التي تمر بها البلاد منذ أعوام، فوجئنا بالأحداث الأخيرة غير المشروعة بمنطقة الهلال النفطي وما تلاها من تداعيات أوقفت تصدير النفط من تلك المنطقة، والتي بلا شك تعرض الحالة الاقتصادية والمالية في البلاد للانهيار".


وأكد السراج، أن هذا الطلب يخدم الصالح العام، كما أنه يجلي حقيقة الوضع المالي برمته أمام الجميع لتبيان كافة ما أنفق طيلة الفترة السابقة من أي مؤسسة أو جسم كان دون استثناء، وفق ما ذكر البيان.

 

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي، أن ذلك يعد أيضاً خطوة هامة ستساهم في توحيد المؤسسات المالية والاقتصادية في الدولة على قاعدة سليمة لا يشوبها قصور في المعلومات وتعزز الثقة في أداء هذه المؤسسات من أجل توفير الخدمات الأساسية للمواطن وانتعاش اقتصاد الدولة ودعم الاستقرار.


وكان مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، قد أعلن في بيان صادر الثلاثاء، عن إيراد وإنفاق الدولة خلال الفترة من الأول من كانون الثاني/ يناير، إلى 30 حزيران/ يونيو 2018.


وبلغ إجمالي إيرادات الدولة الفعلية خلال النصف الأول من العام الحالي التي تشمل (الإيرادات النفطية والجمارك والضرائب والإيراد العام) 16.70 مليار دينار، مقارنة بإيرادات مقدرة بنحو 16.28 مليار دينار، مسجلة فائض بلغ 420 مليون دينارا.


وحقق الإنفاق العام لبنود الموازنة العامة للدولة فائضا بقيمة 4.37 مليار دينار، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، حيث سجل الإنفاق الفعلي لأبواب الميزانية الأربعة 16.88 مليار دينار، مقابل 21.26 مليار دينار إنفاقًا مقدرًا في الترتيبات المالية.


يشار إلى أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر سلّم في حزيران/ يونيو الماضي حقول وموانئ الهلال النفطي شرق ليبيا، للحكومة الموازية في بنغازي، مما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة في خمسة مرافئ نفطية وإيقاف إنتاج الحقول.

 

(الدينار الليبي يساوي 0.73 دولار أمريكي)