ملفات وتقارير

"الوحدات الكردية" تكثف تهريب النفط لإيران باتفاق مع الأسد

الأسعد قال إن بيع وتهريب النفط يتم عبر طريق شمال العراق دهوك وأربيل وجبال سنجار- أ ف ب (أرشيفية)

كشف مصادر إعلامية كردية، عن إقدام جهات وصفتها بـ"النافذة" في إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي بتكثيف عمليات تهريب النفط بالتنسيق مع النظام السوري إلى مدينة شنكال بإقليم كردستان العراق عبر الحدود ومنها إلى إيران.


ونقل موقع "باسنيوز" الكردي عن مصدر قوله، إن كميات كبيرة من النفط تهرب إلى شنكال ومنها إلى إيران، وتباع بأسعار متدنية، حيث يباع الطن بـ 160 دولارا فقط، منوها إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي يريد الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال، وذلك قبل أن ينتهي دور الحزب وإدارته.


وأوضح أن الوحدات الكردية تسيطر على الحدود من جهة محافظة الحسكة فيما تسيطر "وحدات حماية شنكال" التابعة لحزب العمال الكردستاني "بي كاكا" عليها من جهة العراق، لذا فإن عمليات تهريب النفط من الحدود السورية إلى شنكال سهلة ومؤمنة.


وأكد أن عمليات التهريب من الحدود السورية إلى العراق وإيران تتم بالتنسيق مع النظام السوري، حيث يتقاسمون الواردات معا.


وفي هذا الصدد، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد، أن بيع وتهريب النفط يتم عبر طريق شمال العراق دهوك وأربيل وجبال سنجار، حيث تنشط هنالك المعابر غير القانونية ويتم بيعه لتجار من العراق وإيران، وبالتالي فإن أغلبه يذهب إلى إيران ليتم بيعه مع النفط الإيراني.


وقال في حديثه لـ"عربي21"، إن "تهريب النفط يأتي في الدرجة الأولى لمصلحة النظام السوري ومليشيا وحدات حماية الشعب السوري، حيث يتم ذلك منذ زيارة صالح مسلم إلى إيران في عام 2012، إذ تم الاتفاق في طهران مع إيران والنظام السوري سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا و ما زال ساريا حتى هذا اليوم".


وأشار الأسعد إلى أن النظام السوري منذ بداية عام 2012م قام بتسليم آبار النفط والغاز مع الشركة السورية للنفط في رميلان وهي من أكبر شركات النفط والغاز في سوريا إلى "وحدات حماية الشعب السوري"، وبعد ذلك سلمها حقول تل براك والهول وتل حميس واليعربية والشدادي.


ولفت إلى أن حصة حزب الاتحاد الديمقراطي من النفط والغاز تقدر سنويا بأكثر من 6 مليارات دولار، وهي على شكل عقود وعمال وحراسة وإصلاح وإشراف ونقل.


من جهته، قال عضو مكتب العلاقات في تيار المستقبل محمود نوح، إن واردات المناطق الكردية من النفط ومحاصيل الزراعة ومحطات الكهرباء ما زالت تحت إشراف النظام السوري وبحماية "وحدات حماية الشعب السوري".


وأوضح في حديث لـ"عربي21" أن "هناك خلية مؤلفة من النظام وحزب لإدارة الواردات في المناطق الكردية حيث يتم التقاسم فيما بينهم، حيث إن معظم الواردات لا يتم بيعها لأبناء المنطقة بل تهرب إلى مناطق غير معروفة".


وأضاف نوح أن "المنطقة الشمالية لسوريا أصبحت فيها مادتا المازوت والبنزين شبه مفقودتين، حيث إن معظم صادرات النفط كان تأتي من دير الزور، وبعد فقدان داعش لتلك الآبار أصبحت المنطقة تعاني أزمة في مادة النفط".


يذكر أن كافة آبار النفط والغاز في مناطق شرق الفرات، التي كانت تشكل 25 بالمئة من الدخل الوطني السوري قبل عام 2011، تقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية لحزب الاتحاد الديمقراطي.