اقتصاد عربي

صندوق النقد يحذر الحكومة المصرية من تفاقم الدين العام

صندوق النقد قال إن التأخر في إصلاح دعم الطاقة قد يترك الموازنة في خطر- ا ف ب (أرشيفية)

حذر نائب مدير صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون من خطر تفاقم معدل الدين العام في مصر، مشيراً إلى أهمية أن تشهد الفترة المقبلة إتاحة المزيد من فرص العمل، ومشاركة القطاع الخاص بصورة أوسع في الأعمال والمشروعات الجاري تنفيذها في شتى القطاعات.


ونبه في كلمته خلال مؤتمر عقده مع رئيس الوزراء المصري، إلى أن معدل الدين العام لا يزال مرتفعا جداً، وأوصى ببذل جهد كثيف لتوجيه الإنفاق في مجالي التعليم والصحة.

كما أشار ليبتون إلى أن التأخر في تتابع إصلاح دعم الطاقة قد يترك الموازنة في خطر نتيجة ارتفاع أسعار البترول العالمية.

من جهته أكد وزير المالية المصري عمرو الجارحي في بيان الأحد، أن الحكومة "تعمل على خطة متوسطة الأجل لخفض مستويات الدين العام من 107 أو 108% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي السابق 2016/2017 لتصل إلى 80% بحلول عام 2020".

وأطلقت الحكومة برنامجا للإصلاح الاقتصادي العام 2014 حصلت بموجبه مصر في 2016 على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.


وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، قرر البنك المركزي المصري تعويم الجنيه ضمن إجراءات البرنامج الإصلاحي ليرتفع الدولار من 8,8 جنيهات إلى حوالي 17,5 جنيها حاليا. وإضافة إلى تعويم الجنيه، تضمن برنامج الإصلاح خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة.

وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار بلغت ذروتها في تموز / يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 13% مع نهاية آذار / مارس.

وعدّل صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري ليصل إلى 5.2%، مقابل 4.8% كان توقعها في كانون الثاني/يناير.

وتسلمت مصر الدفعة الأولى من قرض الصندوق بقيمة 2,75 مليار دولار نهاية 2016.

وفي تموز / يوليو الماضي وافق الصندوق على منح مصر الدفعة الثانية من القرض بقيمة 1,25 مليار دولار مشيدا بالإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي طبقتها البلاد رغم أنها أدت إلى رفع معدل التضخم بشكل كبير. وسيتم صرف الدفعة الثالثة من القرض والتي تناهز ملياري دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.