صحافة إسرائيلية

بعد الهجوم على سوريا.. مخاوف إسرائيلية متعددة ومتصاعدة

هآرتس قالت إن المخاوف الإسرائيلية تنبع من احتمال قيام موسكو بتجهيز دمشق بصواريخ متطورة- جيتي

مع تواصل حالة التوتر في سوريا نتيجة الضربة الثلاثية فجر السبت الماضي، كشفت وسائل الإعلام العبرية، عن مخاوف إسرائيلية متعددة ومتصاعدة.


وتشير تقديرات الجهاز الأمني الإسرائيلي، إلى أن "إسرائيل تخشى من رد روسي وإيراني وسوري على الهجوم الثلاثي على سوريا، الذي قد يتمثل في تغيير وكبح حرية تصرف الجيش الإسرائيلي في المنطقة"، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.


وبحسب الصحيفة، "تدرك إسرائيل أن أهداف الهجوم التي تم اختيارها بعناية، تتعلق بشكل أساسي بمسألة الأسلحة الكيميائية في سوريا، وليس بالنظام نفسه أو الوجود الإيراني في سوريا"، مؤكدة أن "الشاغل الرئيس في إسرائيل هو أن تقوم روسيا وإيران بتغيير المفهوم الأمني في المنطقة، بحيث يجد الجيش صعوبة في مواصلة العمل بحرية نسبية في أجواء سوريا ولبنان".


وتنبع المخاوف الإسرائيلية هذه، "من احتمال أن تقوم موسكو، بتجهيز دمشق بصواريخ متطورة تهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، في سماء سوريا ولبنان"، وفق "هآرتس" التي كشفت أن "الجيش الإسرائيلي كان يعرف بالهجوم على سوريا قبل وقوعه، وحافظ في الشمال على حالة تأهب عالية، خشية أن يؤدي الهجوم إلى ضرب إسرائيل".


وفي محاولة للعثور على توازن بين الاستعداد لحدوث تصعيد، والرغبة ببث حياة روتينية في منطقة شمال فلسطين المحتلة، قرر جيش الاحتلال نهاية الأسبوع "إدارة التوتر بعيدا عن أعين الإسرائيليين، الذين تجول عدد كبير منهم في الشمال".

 

اقرأ أيضا: خيبة أمل إسرائيلية من الضربة الأمريكية لسوريا.. ليتها لم تقع


ونوهت الصحيفة إلى أن "الجهاز الأمني في إسرائيل، يميز بوضوح بين سيناريوهين للرد على إسرائيل، الأول؛ إمكانية الرد بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا؛ وهي مسألة ساد قبل الهجوم التقييم بأنها إمكانية منخفضة".


وأما السيناريو الثاني وفق "هآرتس"، فإنه "يتمثل بدعوة إيران للرد على الهجوم المنسوب إلى إسرائيل في مطار التيفور العسكري في سوريا"، مضيفة: "ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن من اختار مهاجمة قاعدة الطائرات التيفور اختار ضرب هدف إيراني، حيث قتل مسؤولون كبار من سلاح الجو الإيراني، الذين كانوا جزءا من مشروع الطائرات الإيرانية غير المأهولة في سوريا".


"ومنذ ذلك الهجوم، تسود حالة تأهب قصوى على طول الحدود اللبنانية والسورية، خوفا من أن يتم الرد الإيراني من قبل المليشيات المرابطة في سوريا أو حزب الله"، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.


أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فذكرت أن "التقييم الذي يسود في إسرائيل أن الإيرانيين سيردون على الهجوم المنسوب إلى إسرائيل في مطار التيفور، لكنهم لم يقرروا بعد طريقة الرد"، منوهة إلى أن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتعقب إيران، وتحاول معرفة ما إذا كان الإيرانيون سينفذون تهديدهم، بالرد على هذا الهجوم".


تحليل الطائرة


وأكدت أن "الضربة التي تعرض لها الإيرانيون، أضرت بشكل كبير بمحاولاتهم لتأسيس قوة جوية على الأراضي السورية، في حين يؤكد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الردع الإسرائيلي في مواجهة إيران أقوى بكثير مما يظهر للإسرائيليين"، وفق زعمه.


ورأت الصحيفة أن "التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون بارزون مفادها أن ردا إيرانيا كبيرا سيقود إلى سقوط الأسد، قد استوعبت بشكل جيد في طهران، ولذلك تدرس إيران طابع الرد".


وهنا "يجب النظر إلى توقيت الإعلان الإسرائيلي، بأن الطائرة الإيرانية غير المأهولة، كانت تحمل متفجرات وكان الغرض منها القيام بعملية تخريبية في إسرائيل"، وفق الصحيفة.


وقالت إن جيش الاحتلال، توصل إلى "هذا الاستنتاج على أساس تحليل الطائرة وفحص شظاياها".


ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل قلقة من أمرين: الأول؛ الخروج السريع لأمريكا من سوريا بعد الهجوم، والثاني؛ إعلان وزير الدفاع الروسي أنه سيبيع أنظمة دفاعية متقدمة من طراز S-300 إلى سوريا، علما بأنها موجودة في سوريا حاليا، ولكن في أيدي الروس ولا يجري تفعيلها ضد طائرات سلاح الجو"، وهو التخوف ذاته الذي ذكرته "هآرتس".


وأكدت "يديعوت"، أن "هذه الأنظمة إذا وصلت إلى الأسد، فإنها ستعرقل بشكل كبير حرية إسرائيل في التحرك، وهذا سيضع إسرائيل في مأزق؛ هل تتم مهاجمة هذه الأنظمة قبل أن تبدأ سوريا بتفعيلها؟".