طب وصحة

70% من المصابات بـ "السيدا" بالمغرب جاءت عن طريق أزواجهن

كشفت دراسة أجرتها وزارة الصحة بالمغرب، عن إصابة 22 ألف مغربي بداء فقدان المناعة المكتسبة "سيدا" - فيسبوك

كشفت دراسة أجرتها وزارة الصحة بالمغرب، عن إصابة 22 ألف مغربي بداء فقدان المناعة المكتسبة "سيدا" إلى حدود سنة 2016، 39 بالمئة منهم من النساء.

 

وأفادت الدراسة أن 70 في المئة من المصابات بهذا الداء انتقلت لهن العدوى من أزواجهن.

وأشارت الدراسة التي كشفت عنها الإطار في وزارة الصحة، عزيزة بناني، خلال مشاركتها في الندوة العلمية التي نظمها حزب التقدم والاشتراكية (مشارك في الحكومة)، أمس السبت بمراكش، حول "الحق في الصحة الإنجابية والجنسية عند المرأة"، إلى أن ألف مغربي يصاب كل سنة بـ"السيدا"، ويسبب الفيروس وفاة 700 شخص كل سنة.

وأضافت أن نسبة المصابين بالفيروس تتطور كل سنة بنسبة تقدر بحوالي 0.10 بالمئة  تصل عند الرجال إلى 0.13 بالمئة، وعند النساء إلى 0.07 بالمئة، مشيرة إلى نسبة الكشف والعلاج عند الرجال تعد قليلة بالمقارنة مع المرأة.

الدراسة نفسها أكدت تمركز 62 بالمئة من الإصابات في ثلاث جهات فقط، وهي سوس ماسة، والدارالبيضاء سطات، ومراكش آسفي على التوالي.

وأفادت بأن 67 في المئة من المصابين يتحدرون من الفئات الهشة، وأن الوباء يتمركز بشكل كبير لدى المثليين من الرجال، ثم لدى "ممتهنات الجنس"، ثم المتعاطين للمخدرات عن طريق الحقن.

وأكدت بناني في مداخلتها المعنونة بـ "المرأة بالمغرب، واستراتيجية وزارة الصحة لمحاربة هذا الداء"، أن الحاملين للفيروس بجهة مراكش آسفي يصل عددهم 4 آلاف مصاب، يتطورون بحوالي 200 إصابة جديدة كل سنة، ويتسبب الفيروس في 140 وفاة سنويا بالجهة.

وشددت المتحدثة على أن المغرب انخرط بقوة منذ 2012 في الحق من انتقال وباء السيدا من الأم إلى الجنين، وأن وزارة الصحة تعمل على تقليص وثيرة الإصابات الجديدة بحوالي 75 في المئة في أفق سنة 2021، ورفع عدد المصابين المتلقين للعلاج إلى حوالي 90 في المئة.

وأضافت أن المساهمة في الحد من انتشار السيدا لن يتأتى دون الإحاطة بالأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي باللجوء إلى مسببات المرض، مشددة على ضرورة احترام حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي ومناهضة الفوارق الاجتماعية، إضافة إلى الانصاف في تقديم الخدمات.

وأكدت بناني أن وزارة الصحة واعية تمام الوعي بضرورة التنسيق والانسجام بين جميع المؤسسات المتدخلة في محاربة داء السيدا، وكذا دور التنمية المستدامة في الحد منه، كما أنها تعمل على تقريب الخدمات للمواطنين وتوسيع شبكة المناطق التي يتوفر فيها الكشف والعلاج.