سياسة عربية

نزوح وترقب في ريف حماة السوري.. ومهلة روسية جديدة

مقاتلو المعارضة يستعدون لسيناريو محاولة النظام السيطرة على ريف حماة عسكريا- أرشيفية

ما زال الترقب سيد الموقف في ريف حماة الغربي، وذلك بعد أن أمهلت روسيا مجددا فصائل المعارضة مدة أربعة أيام للموافقة على جملة مطالب، من بينها تسليم مناطق المعارضة سلميا ورفع علم النظام السوري في قلعة المضيق وسهل الغاب وجبل شحشبو، للحيلولة دون التصعيد العسكري، واجتياح المنطقة. 

وأكد ذلك مصادر محلية في ريف حماة، أشارت أيضا إلى أن القرى وبلدات المنطقة شهدت حالات نزوح كبيرة من الأهالي على وقع فشل المفاوضات بين النظام والروس من جهة، ووفد من المعارضة من جهة أخرى، وانتهاء المهلة السابقة.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر عسكرية في المعارضة أن فصائل عدة متواجدة في المنطقة من بينها "جبهة تحرير سوريا" و"جيش العزة" و"جيش النصر" بدأت بالتنسيق فيما بينها لتشكيل غرفة عمليات مشتركة، تحسبا للتصعيد العسكري المقبل.

وفي هذا الصدد، شدد قيادي في "جيش العزة" على رفض الفصائل تسليم المنطقة للنظام، مشككا في حديث لـ"عربي21" بقدرة النظام على اقتحامها.

وأكد القيادي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الفصائل قادرة على صد هجمات النظام الهادفة إلى تدمير المنطقة. 

وقال: "لكن للآن لا أنباء مؤكدة عن مهلة أو سواها، لأننا كفصيل عسكري لسنا من يفاوض روسيا، لكن نحن على أهبة الاستعداد".

وتابع بأن على الفصائل الاستعداد بدلا من تضييع الوقت بالحديث عن الالتزام بمناطق "خفض التصعيد" الذي يشمل المنطقة.

وفي تعليقه على ذلك، قال رئيس وفد المعارضة إلى أستانة، أحمد طعمة، إن روسيا تقوم بالالتفاف على اتفاقات "خفض التصعيد" تحت حجج أو بدونها.

وأضاف لـ"عربي21"، أن "التصعيد الحالي والتهديدات باجتياح ريف حماة الغربي، قد تكون برغبة من إيران".

في المقابل، اعتبر الناشط الإعلامي عبدالله الحموي، أن المهل الروسية المتتالية "دليل على عدم جدية روسيا والنظام باقتحام ريف حماة الغربي، وذلك لصعوبة ذلك عسكريا".


وقال لـ"عربي21": "إن النظام يحاول تحقيق المكاسب التي فشل بتحقيقها عسكريا منذ أكثر من عامين كاملين، بالضغط المعنوي وترهيب الأهالي، واعتماد الحرب النفسية".

 

اقرأ أيضا: ما مصير ريف حماة الغربي بعد انتهاء المهلة الروسية؟


ورأى الحموي أن النظام يحاول استثمار الاقتتال الداخلي بين "جبهة تحرير سوريا" و"هيئة تحرير الشام"، وانشغال الفصائل الكبيرة بذلك. 

واستدرك بالقول: "لكن في هذه المنطقة فصائل قوية وهي غير منخرطة في الاقتتال، مثل جيش العزة وجيش النصر والجيش الثاني".

يشار إلى أنه بعد إعلان روسيا تدخلها العسكري المباشر في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2015 بشهر واحد، شهد ريف حماة الغربي معارك قوية بين المعارضة وقوات النظام، خسرت فيها الأخيرة حوالي 20 دبابة، وهو ما عرف في حينها بـ"مجزرة الدبابات".