حول العالم

هل فرط "اللوفر" في لوحة "سالفاتور مندي" الشهيرة لـ"أبوظبي"؟

تحوم الشكوك حول تحويل وجهة سالفاتور مندي من جنيف إلى أبوظبي - أرشيفية

نشرت صحيفة "فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ" الألمانية تقريرا تطرقت من خلاله إلى الجدل الذي خلقه وجود لوحة "سالفاتور ماندي" في متحف اللوفر بأبو ظبي. ومن المرجح أن متحف اللوفر بباريس فرط في هذه اللوحة لصالح أبوظبي. وفي الوقت الحالي، تحوم الشكوك حول تحويل وجهة هذه اللوحة من جنيف إلى أبوظبي بعد أن راجت الأخبار حول بيعها بالمزاد العلني.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن متحف اللوفر بباريس اضطر إلى التفريط في لوحة "سلفادور ماندي" للرسام الشهير، ليوناردو دا فينشي، لفائدة أحد رجال الأعمال الأثرياء بعد مروره بضائقة مالية. وبيعت هذه اللوحة في مزاد علني بمدينة نيويورك بمبلغ خيالي قدر بحوالي 450 مليون دولار. وبعد فترة، تفاجأ الجميع بوجودها في اللوفر بأبوظبي.

وأكدت الصحيفة أن تاجر الأعمال الفنية، إيف بوفييه، دفع حوالي 83 مليون دولار من أجل الظفر بهذه الرائعة الفنية ليقوم ببيعها لمالك نادي موناكو الفرنسي الملياردير الروسي، ديمتري ريبولوفليف. وتجدر الإشارة إلى أن ريبولوفليف يعتبر من أكبر المستثمرين في جمع الأعمال الفنية، وقد اضطر لشراء رائعة دا فينشي بهدف تسوية قضية الطلاق مع زوجته. وبعد أن اشترى هذه اللوحة، رفع ريبولوفليف دعوى قضائية ضد بوفييه بتهمة الغش.

وأوردت الصحيفة أنه في أيار/ مايو سنة 2013، اقتنى الملياردير الروسي هذه اللوحة بمبلغ يقدر بحوالي 123 مليون دولار. وبعد أن اشترى اللوحة، لم يحقق ريبولوفليف ما كان ينتظره من أرباح، مما اضطره إلى رفع دعوى قضائية ضد بوفييه. وفي هذا الصدد، اعتبرت صحيفة "لوتون" السويسرية أن الخلاف بين الطرفين يعد بمثابة "صراع لا نهاية له".

 

اقرأ أيضا: متحف اللوفر بأبو ظبي يزعم أنه اشترى لوحة "مخلص العالم"

وذكرت الصحيفة أن عملية بيع لوحة "سالفاتور مندي" قد وضعت حدا للنزاع القضائي القائم بين كل من ريبولوفليف وبوفييه. وحيال هذا الشأن، قال مدير متحف اللوفر بباريس، جان لوك مارتينيز: "نريد عرض لوحة "سالفاتور مندي" إلى جانب لوحة الموناليزا في معرض "ليوناردو دا فينشي" الذي نعتزم تنظيمه خلال سنة 2019".


وشددت الصحيفة على أنه من المنتظر أن يُنظم متحف اللوفر بباريس معرضا خلال السنة القادمة يضم أفضل اللوحات الفنية التي رسمها الفنان الإيطالي الشهير، علما وأن هذا المتحف يحتوي على خمس لوحات فنية بريشة "دا فينشي". ومن المحتمل أن يستعير متحف اللوفر لوحة "سالفاتور مندي" من مالكها الجديد.

وأشارت الصحيفة إلى أن متحف اللوفر تكتم عن هوية المالك الجديد لرائعة "دا فينشي". في الأثناء، رجحت وسائل إعلام فرنسية أن اللوحة سيتم منحها إلى متحف اللوفر في أبوظبي، الذي افتتح قبل أربعة أيام من عرض لوحة "سالفاتور مندي" في المزاد العلني. وبعد ثلاثة أيام من بيعها، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن هوية الشخص الذي اشترى هذه الرائعة الفنية، ألا وهو أحد أصدقاء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ومن المثير للدهشة أن المملكة العربية السعودية لم تُقدم على اقتناء لوحة مثيرة للجدل فحسب، بل جلبت أيضا أفضل روائع "دا فينشي" إلى المشرق العربي. كما لم يرغب ابن سلمان في الكشف عن حقيقة ظفره باللوحة حيث كان منشغلا بحملته في مكافحة الفساد. ومن خلال شرائه لهذه اللوحة، يسعى ابن سلمان إلى تلميع صورة المملكة العربية السعودية، التي ارتبط اسمها بتمويل الإرهاب.

وبينت الصحيفة أن تسليم لوحة "سالفاتور مندي" إلى الإمارات العربية المتحدة يندرج على الأرجح في إطار الحصار المفروض على قطر. في المقابل، اشترت الدوحة، مؤخرا، لوحة "لاعبي الورق" التي رسمها الفنان الفرنسي، بول سيزان، مقابل 250 مليون دولار. ومن المثير للاستغراب أن يعرض متحف اللوفر في أبوظبي خريطة لا تتضمن اسم قطر، وذلك وفقا لما كشفه باحث لدى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

وفي الختام، نقلت الصحيفة تغريدة مدير متحف قطر على موقع تويتر، التي جاء فيها أن متحف اللوفر بباريس اتفق مع أبوظبي على حذف اسم قطر من الخريطة المعروضة في المتحف، إلا أن متحف اللوفر بباريس سرعان ما نفى هذا الأمر. من جانبه، صرح الخبير في العلوم السياسية، ألكسندر كازيروني، أن "حكام الإمارات العربية المتحدة يسيطرون على متحف اللوفر في أبوظبي".