صحافة دولية

نيويورك تايمز: هل تنقل واشنطن سفارتها للقدس بحلول عام 2019؟

نيويورك تايمز: واشنطن تسرع عمليات نقل سفارتها للقدس- أ ف ب

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لمراسلها مارك لاندلر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تعد مهتمة بتخفيف الصدمة التي أحدثها قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الإدارة الأمريكية تحث الخطى لتحقيق قرار ترامب بحلول العام المقبل، لافتا إلى أن كلا من السفير ديفيد فريدمان، الذي عمل محاميا لترامب، وصهره جارد كوشنر، المكلف بالمبادرة التي تعمل عليها الإدارة، كانا يدفعان لنقلها هذا العام، خاصة أن الرئيس ترامب يواجه انتخابات مهمة في تشرين الثاني/ نوفمبر. 

 

ويقول لاندلر إن هذا التسريع في النقل يأتي رغم اعتراضات وزارة الخارجية من الناحية اللوجيستية والعملية لنقل وبناء سفارة جديدة، حيث توقعت أن يتم النقل بعد ستة أعوام، فيما أكدت إدارة ترامب أن الانتقال لن يتم إلا في نهاية مدة رئاسته في عام 2020.

 

وتلفت الصحيفة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، عندما قال للصحافيين إنه سيتم نقلها "في غضون عام"، مع أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون كان يعتقد أن نقل السفارة لو تم في غضون ثلاثة أعوام فإن هذا "موعد طموح".

 

ويبين التقرير أن وزارة الخارجية قررت فيما بعد تحويل مبنى القنصلية في حي أرنونا في غرب القدس كحل وسط، بشكل يمكن السفير ديفيد فريدمان وطاقمه من الانتقال إلى المبنى في العام المقبل، مشيرا إلى أن تيلرسون طلب في مقابلة مع الرئيس يوم الخميس مزيدا من الوقت من أجل تحديث المبنى، والتأكد من سلامته، والإجراءات الأمنية فيه. 

 

وينقل الكاتب عن المساعد لوزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة ستيفن غولدستين، قوله: "ما تراه من وزير الخارجية أننا نريد إنجاز هذا بناء على متطلبات الأمن لا رغبات السياسة". 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن حي أرنونا يقع قرب الخط الأخضر، الذي كان بمثابة حدود إسرائيل من عام 1949 إلى حرب الأيام الستة عام 1967، حيث أن المبنى يستخدم اليوم لإصدار التأشيرات، وتقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين، إلا أنه بحاجة لتحصين حتى يستطيع السفير القيام بعمليات ومهمات سرية فيه، لافتة إلى أنه مبنى حديث، ومؤمن بشكل جيد أفضل من السفارة في تل أبيب. 

 

ويورد التقرير نقلا عن خبراء قانونيين، قولهم إن لا شيء في قانون 1995، الذي طالب بنقل السفارة، يحظر على الولايات المتحدة تعليق يافطة على القنصلية الأمريكية في القدس وتسميتها سفارة، فبعد سقوط الاتحاد السوفييتي فتحت الولايات المتحدة، وعلى عجل، سفارات في مبان مؤقنة في عواصم الدول المستقلة حديثا. 

 

ويرى لاندلر أن تأخير النقل كان مفيدا للبيت الأبيض، الذي كان حريصا على العملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبقائها على قيد الحياة، وأعفى المسؤولين من سلسلة قرارات، مثل تحديد المكان الذي ستقام عليه السفارة وغير ذلك، مشيرا إلى أنه منذ إعلان ترامب عن قراره نقل السفارة ساءت العلاقات مع الفلسطينيين، حيث تعهد رئيس السلطة الوطنية محمود عباس بأنه لن يشارك في المفاوضات السلمية التي تشرف عليها واشنطن.

 

وتختم "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن الإدارة قامت بإجراءات عقابية ضد السلطة، وحجبت 65 مليون دولار من مساعدتها لوكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، حيث كان القرار بمثابة توبيخ للمنظمة الدولية التي صوتت بغالبية ضد قرار الرئيس نقل السفارة.