القدس

قوى مصرية تطالب بحصار مصالح إسرائيل وأمريكا بعد قرار ترامب

ترامب أعلن القدس "عاصمة لإسرائيل" في خطوة أثارت سخطا عربيا وإسلاميا- جيتي
دعت 7 أحزاب و5 حركات سياسية في مصر، الشعب المصري والشعوب العربية، إلى "مقاطعة المنتجات الأمريكية والتوقف عن ضخ أي استثمارات عربية في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك صفقات السلاح، وغيرها من أشكال الاستثمار".

وطالبت الأحزاب والحركات الخميس، في بيان مشترك وصل "عربي21" نسخة منه، بتعزيز "صمود الشعب الفلسطيني والتمسك بحقه في إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه، والرفض القاطع لكل المشاريع الصهيونية والترتيبات الداعية للتهجير والتوطين، وكذلك التأكيد على ضرورة تفكيك كل المستعمرات في الأراضي المحتلة وهدم جدار الفصل العنصري".

وشدّدت على ضرورة "الفتح الفوري لمعبر رفح مع قطاع غزة، واتخاذ كل السبل الممكنة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال"، مؤكدة رفضها لأي اتفاقية تساهم في حصار الشعب الفلسطيني وحرمانه من احتياجاته الأساسية. 

ودعت "شعوب العالم كافة والقوى الحرة إلى التضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتعبير عن ذلك بكافة أشكال الغضب".

ودعت كذلك إلى قطع العلاقات مع الولايات المتحدة وأي دولة تقدم على نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، استجابة لإرادة الشعوب العربية والشرعية الدولية، وتفعيلا لقرارات القمة العربية الصادرة في أعقاب قرار سلطات الاحتلال بالضم غير القانوني لشرق مدينة القدس المحتلة.

وأكدت تضامنها مع "أيام الغضب الفلسطيني التي انطلقت بدءا من اليوم في الأراضي المحتلة عن طريق كافة أشكال الاحتجاج السلمي، وفتح مقرات الأحزاب في كل المحافظات لاستضافة هذه الفعاليات".

وأكدت على "دعوة الشعب المصري إلى استخدام حقه القانوني والدستوري في التعبير السلمي عن غضبه دعما للقدس، بما في ذلك الدعوات التي انطلقت للتجمع في المساجد والكنائس غدا الجمعة للتعبير عن الغضب الشعبي".

وطالبت بتشكيل وفود شعبية للتوجه إلى جامعة الدول العربية ومقر الأمم المتحدة لتسليم خطابات احتجاج وتحذير من عواقب القرار الأمريكي، داعين لتوحيد "كل اللجان والمبادرات المناهضة للتطبيع والصهيونية والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني في كيان مشترك، واعتبارها في حالة انعقاد دائم للتفاعل مع تطورات القضية".

ووقع على البيان كل من أحزاب: التحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، وتيار الكرامة، ومصر الحرية، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، والاشتراكي المصري (تحت التأسيس)، ومصر القوية، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحركة شباب 6 إبريل، وحركة 6 إبريل (الجبهة الديمقراطية)، والحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل، واللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض.

"الإخوان المسلمين"

بدورها، أطلقت جبهة المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين دعوة تضامنية مع كافة الفصائل الفلسطينية والحركات الإسلامية لإشعال انتفاضة في كافة أرجاء العالم الإسلامي ضد الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، التي وصفتها بأنها "الداعمة للاحتلال والمناهضة لحقوق الشعوب وحرياتهم". 

وأكدت أن "نقل السفارة الأمريكية للقدس يصنف أمريكا كدولة عدو، وكافة مصالحها ستخضع للموقف السياسي لمصالح الكيان الصهيوني".

وقال في بيان له مساء الأربعاء، وصل "عربي21" نسخة منه: "فليحتشد كل حر وكل مسلم في شتى بقاع الأرض، ولتخضع المصالح الصهيونية والأمريكية كافة للحصار حتى تتراجع عن المساس بمقدسات وأراضي المسلمين".

وشددت جبهة المكتب العام للإخوان على أن "القدس ليست أرضا ولا رمزا، فالقدس عقيدة ودين، والقدس هي أرض إسلامية وعربية، نبذل من أجلها الدماء والحريات والحيوات، ونحارب كل معتدٍ عليها، وكل داعم للاعتداء عليها، فهذا سبيل جهادنا".

وأكدت أن "إقدام الرئيس الأمريكي على تلك الخطوة، يضع أمريكا ومصالحها في كافة بلدان العالم تحت ذات الموقف السياسي لمصالح الكيان الصهيوني، وستتحول إلى دولة عدو للعالم العربي والإسلامي بمكوناته الدولية والمؤسسية والسياسية والشعبية". 

ولفت إلى أن هذا القرار يعد "اعتداء رسميا من الولايات المتحدة الأمريكية على الأراضي والمقدسات الإسلامية".

وتابعت بأن "الرئيس الأمريكي الموتور قد استغل ضعف العالم الإسلامي في الوقت الراهن، وقدرة الأنظمة المستبدة على تسديد ضربات قاتلة للربيع العربي، وقرر مساندة اللوبي الصهيوني لتدعيم المشروع الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، إلا أنه يجب أن يعلم أن قراره يعرض دولته للتصنيف كدولة راعية للاحتلال ومن ثم فإنها دولة معادية لكل حر في شتى بقاع الأرض".

حزب الوسط

من جهته، أعلن حزب الوسط المصري إدانته لما وصفه بهذا المسلك المتهور، من ترامب، الذي وصفه بأنه رئيس غير مُدرك لأبعاد قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. 

وحذر من مغبَّة هذا الأمر وتداعياته على مستقبل العدل والسلام في فلسطين والمنطقة العربية، مشدّدا على أن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل "مسلك لن يؤدي سوى لمزيد من الاضطراب في المنطقة ومزيد من التدمير للقضية الفلسطينية".

وحمِّل الحزب في بيان له الخميس، اطلعت عليه "عربي21"، الحكومات العربية والإسلامية مسؤولية الدفاع عن عروبة القدس وفلسطينيتها، مُؤكدا أن "تفريط هذه الحكومات في الدفاع عن القدس سوف يكون سبَّة في تاريخهم ولن تغفر لهم شعوبهم".

وأعلن حزب الوطن المصري إدانته البالغة لقرار الإدارة الأمريكية الذي أكد أنه يخالف قرارات الأمم المتحدة، التي تمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، "فمدينة القدس ستظل فقط عاصمة دولة فلسطين ولن تكون غير ذلك".

وقال: "إننا ندعم الشعب الفلسطيني في نضاله وكفاحه لوقف تهويد القدس والحفاظ على هويتها التاريخية والدينية وتحريره من الاحتلال الصهيوني"، داعيا من وصفهم بأحرار العالم وكافة الشعوب الإسلامية والمحبة للسلام لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله لإيقاف هذه المخططات.

وقال حزب الوطن: "إن إعلان هذا القرار من قبل الإدارة الأمريكية في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس، والذكرى السبعين لقرار تقسيم فلسطين وبعد مرور مائة عام على صدور وعد بلفور هو عدوان واضح وصارخ على كافة الأعراف والمواثيق الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

وأدان "زعماء وقادة كافة الدول العربية والإسلامية الذين تفرغوا للتآمر على بعضهم البعض وقتل بعضهم البعض، وأنفقوا ثروات بلادهم ودماء شعوبهم في سبيل ذلك، وتركوا القدس الشريف يدنسه المحتل الغاصب". 

وأضاف: "لو علمت الإدارة الأمريكية أن قرارها سيقابل بوقف إمدادات البترول والغاز، ووقف التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي، وطرد سفرائها ودبلوماسييها من سبع وخمسين دولة عربية وإسلامية، ومقاطعتها تماما من مليار وسبعمائة مليون مسلم، لما تجرأت على التفكير في مثل هذا القرار".

ودعا منظمة الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، وغيرها من المنظمات الدولية والأحرار في العالم للقيام بواجبهم واتخاذ الإجراءات الضرورية لتحرير القدس ورده لأصحابه، وتفعيل قرار القمة العربية العاشرة في تونس عام 1979 الذي نص على أن تحرير القدس العربية واجب والتزام قومي، وقطع جميع العلاقات مع أيّ دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها.

وشدّد حزب الوطن على أن "الإدارة الأمريكية فقدت صفة الوسيط النزيه الذي يمكن أن يشارك بأي جهود في مسار يحقق السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط". 

وطالب الحكومة المصرية بالقيام "بواجبها الأصيل والثابت للدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس الشريف، وكذلك الحفاظ على الأمن القومي المصري بالوقوف ضد هذا القرار الجائر، وعدم المشاركة في أي صفقة مشبوهة تهدر الحقوق الثابتة للشعوب العربية".