سياسة دولية

أردوغان: سنواصل العمل مع الأردن لمنع تكرار الاعتداءات بالقدس

بترا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن بلاده ستواصل العمل مع الأردن لمنع تكرر الاعتداءات والانتهاكات التي وقعت في الحرم الشريف بالقدس.

جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماعه مع الملك الأردني، عبد الله الثاني، بقصر الحسينية في عمان على مستوى الوفود.

وأضاف أردوغان: "أدرك جيدا الحساسية التي يظهرها أخي العزيز (الملك عبد الله)، وتحديدا بخصوص فلسطين، وسنواصل دعم الدور الأردني فيما يتعلق بحمايتها للأماكن المقدسة الإسلامية في القدس".

وتابع: "سنواصل العمل معا؛ لمنع تكرار الاعتداءات وانتهاكات الحقوق التي وقعت في الحرم الشريف الشهر الماضي".

وأردف: "العالم الإسلامي يعيش أياما عصيبة، ويجب أن نستمر في تضامننا بمزيد من الدقة في هذه الفترة الحساسة التي يتشكل فيها مستقبلنا".

وأضاف: "والطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو زيادة المشاورات، وتعزيز آليات التعاون فيما بيننا، وأنا على ثقة بأن اجتماعات اليوم ستكون مفيدة جدا".

وأعرب أردوغان عن سعادته لزيارة الأردن بعد 9 سنوات، وقدم شكره للاهتمام به وبوفده المرافق.

كما تقدم بشكره باسمه وباسم تركيا إلى ملك الأردن؛ لتوجيهه الدعوة الكريمة له.

وأضاف أن البلدين يحتفلان العام الحالي بالذكرى السنوية الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وقدم أردوغان شكره للأخوة الأردنيين؛ لتضامنهم مع بلاده خلال محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منتصف تموز/ يوليو 2016.

وأكد أن بلاده وشعبه وقفا، وسيستمران بالوقوف، دائما إلى جانب الأردنيين.

وتناولت المباحثات عدة ملفات إقليمية، أبرزها الملف السوري.

وصدر بيان مشترك عقب المباحثات، حيث أكد الطرفان أهمية توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كما بحثا آليات زيادة مستويات التبادل التجاري والاستثماري، داعين إلى زيادة التعاون بين مسؤولي البلدين؛ من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية.

وأعرب الزعيمان عن رضاهما عن التطور في مستوى التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، وأشارا إلى حرصهما المشترك على إدامة التنسيق المستمر والوثيق في هذين المجالين.

وقال البيان إن البلدين الجارين لسوريا هما من بين الدول الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة السورية؛ وعليه، فقد تطرقت المباحثات إلى أزمة اللجوء السوري والأعباء الكبيرة التي يتحملها البلدان نيابة عن العالم أجمع.

وشدد الجانبان على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، وزيادة دعمه للدول المجاورة لسوريا؛ لتمكينها من التعامل مع الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المتزايدة.

واتفق الزعيمان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، عبر مسار جنيف، وبما يحقق طموحات الشعب السوري، ويحفظ وحدة الأراضي السورية، وينهي العنف والمعاناة، ويحقن دماء السوريين، ويسمح بعودة اللاجئين.

كما عبرا عن تقديرهما للدور الإيجابي الذي توفره اجتماعات أستانة في تهدئة الأوضاع ميدانيا، من خلال وقف إطلاق النار الشامل في سوريا الذي أُعلن عنه في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2016، واتفاق خفض التصعيد الذي وُقّع في 4 مايو/ أيار 2017.

وأعاد الزعيمان التأكيد على أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية، بوصفها القضية المركزية في الشرق الأوسط، داعين لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنهي الصراع استنادا لحل الدولتين، وبما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد الزعيمان رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف، ولجميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدد هوية القدس الشرقية. وحذر الزعيمان أنه من شأن هذه الإجراءات أن تقوض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد الزعيمان على أهمية المحافظة على سلامة الأراضي العراقية، وعبرا عن دعمهما للجهود التي يبذلها العراق لترسيخ التقدم والاستقرار عبر عملية سياسية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي وتضمن حقوقهم.

وأكد الزعيمان أهمية التعاون الوثيق في محاربة الإرهاب، محذرين من ربطه بأي دين، وداعين إلى محاربته ضمن نهج شمولي يشمل المجالات العسكرية والأمنية والثقافية والفكرية.