سياسة عربية

قوات النظام السوري تتقدم في حماة بغطاء جوي روسي

يستغل النظام و"داعش" الغارات الروسية ضد المعارضة للتقدم على حسابها - أرشيفية
يستغل النظام و"داعش" الغارات الروسية ضد المعارضة للتقدم على حسابها - أرشيفية
حقق جيش النظام السوري بغطاء جوي روسي، السبت، تقدما في ريف حماة (وسط) في إطار العملية البرية الواسعة التي بدأها منذ أيام، تزامنا مع إعلان موسكو استهداف 55 هدفا في سوريا خلال 24 ساعة.

وفي اليوم الحادي عشر للتدخل الروسي الجوي، سيطر جيش النظام السوري على قريتي أم حارتين وعطشان وتل سكيك في ريف حماة الشمالي.

وأكد مصدر عسكري سوري أن "جيش النظام السوري يسيطر على تل سكيك الاستراتيجي في ريف حماة الشمالي تحت تغطية ضربات سلاح الجو الروسي".

ومن شأن سيطرة النظام على تل سكيك أن تفتح الطريق أمامه إلى خان شيخون جنوب محافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ أيار/ مايو 2014، وتقع على الطريق الدولية بين دمشق وحلب.

وفي وقت سابق، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة جيش النظام على قرية عطشان في ريف حماة الشمالي وقرية أم حارتين إلى الشرق منها، إثر معارك عنيفة مع فصائل المعارضة إلى جانب جبهة النصرة.

وأكد تلفزيون النظام الرسمي نقلا عن مصدر عسكري "إحكام السيطرة على عطشان".

وفي إطار العملية البرية ذاتها، تتواصل المعارك العنيفة للسيطرة على التلال في ريف اللاذقية (غربا) بين قوات النظام وحزب الله من جهة و"جيش الفتح"، وهو تحالف لفصائل إسلامية تضم جبهة النصرة من جهة أخرى.

وبحسب المرصد، "تقدمت قوات النظام في منطقة كفردلبة، وسيطرت على نقاط فيها في الريف الشمالي الشرقي للاذقية"، مشيرا إلى أن "الاشتباكات ترافقت خلال الساعات الماضية مع قصف مكثف للطائرات الحربية الروسية على مناطق عدة في ريفي اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي".

كذلك نقل المرصد مقتل "ستة مواطنين من عائلة واحدة، هم رجل وزوجته وابناهما وابنتهما، إضافة لطفلهما، جراء قصف من الطيران المروحي (السوري) بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي".

وتزامنت الاشتباكات السبت مع إعلان موسكو أن طائراتها "ضربت 55 هدفا لتنظيم الدولة في سوريا"، مشيرة إلى أنها دمرت أيضا 29 معسكرا لتدريب "الإرهابيين" و23 موقعا دفاعيا ومركزي قيادة ومخزنا للذخيرة.

ووفق وزارة الدفاع الروسية، فإن الغارات استهدفت محافظات دمشق وحلب وحماة وإدلب والرقة (وسط).

المحادثات الأمريكية الروسية

وفي واشنطن، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة وروسيا أحرزتا "تقدما" خلال محادثاتهما، السبت، الهادفة لتجنب حوادث بينهما في المجال الجوي السوري الذي أصبح مكتظا بحركة المقاتلات.

وقال الناطق باسم البنتاغون، بيتر كوك، في بيان، إن المحادثات "كانت مهنية، وركزت على تطبيق إجراءات سلامة محددة"، مضيفا: "لقد تم إحراز تقدم خلال المحادثات، ووافقت الولايات المتحدة على محادثات أخرى مع روسيا في المستقبل القريب".

وبدأ جيش النظام السوري قبل يومين، مدعوما للمرة الأولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية، عملية برية واسعة في مناطق في وسط وشمال غرب البلاد لا وجود فيها لتنظيم الدولة.

وفي ريف حلب الشمالي، شنّت فصائل مقاتلة ليل الجمعة هجوما مضادا على تنظيم الدولة لاستعادة بلدات خسرتها خلال اليومين الماضيين، فيما تستمر الاشتباكات بين الطرفين في تلك المنطقة من شمال سوريا.

ونقل المرصد السوري، السبت، سيطرة تنظيم الدولة مجددا على بلدة تل سوسين التي كانت حركة أحرار الشام استعادتها منه ليلا.

وكان تنظيم الدولة حقق تقدما في ريف حلب الشمالي، ولم يعد يبعد سوى عشرة كيلومترات من الأطراف الشمالية لمدينة حلب، وثلاثة كيلومترات من مواقع القوات النظامية في منطقة الشيخ نجار الصناعية خارجها.

وبحسب المرصد، فإن التنظيم "يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة".

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل منذ صيف 2012. وتسيطر قوات النظام على غرب المدينة، في حين تسيطر فصائل بينها جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا على الأحياء الأخرى.

ونقل تلفزيون النظام الرسمي، السبت، أن طائرتين من قوات التحالف بقيادة واشنطن "دمرتا محطتي كهرباء في منطقة الرضوانية السكنية شرق مدينة حلب، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي".

ودخل النزاع السوري متشعب الأطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية قالت إنها تستهدف "المجموعات الإرهابية"، في حين تعتبر دول غربية أن هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الأشهر الأخيرة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، أن موسكو وواشنطن على استعداد لاستئناف مباحثاتهما تفاديا لأي احتكاك جوي في الأجواء السورية، حيث تنفذ الدولتان غارات منفصلة.

وظهرت إشكالية تأمين المجال الجوي السوري مع دخول روسيا عسكريا النزاع في سوريا في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، في حين تقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ غارات في سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2014 ضد "الجهاديين".
التعليقات (1)
زياد
الأحد، 11-10-2015 07:29 م
تكالبت الامم الكافرة وبعض الحكام العرب الخونه على الشعب السوري