سياسة عربية

نسبة المشاركة بالانتخابات تقسم البحرينيين

مواقع إيرانية قللت من حجم الإقبال على الانتخابات - ا ف ب
مواقع إيرانية قللت من حجم الإقبال على الانتخابات - ا ف ب
بدأ في البحرين، صباح السبت، التصويت في الانتخابات البرلمانية والبلدية التي تقاطعها المعارضة الشيعية.

وفيما تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن "إقبال كبير" على مراكز التصويت، قالت المعارضة إن غالبية شعب البحرين يقاطعون الانتخابات، فيما بدا وكأنه "حرب تصريحات" بين الجانبين، وفق مراسل وكالة الأناضول.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن "هناك إقبالا كبيرا من جانب الناخبين المسجلين بمختلف مستوياتهم وفئاتهم العمرية".

وأشارت إلى أن "نسبة المصوتين من الرجال بلغت حتى التاسعة من صباح السبت 63% و37% من النساء ممن لهم حق التصويت"، فيما لم تحدد الوكالة نسبة إجمالي من قام بالتصويت بالفعل ممن يحق لهم الاقتراع.

في المقابل، قال حسين الديهي، نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق" المعارضة، التي تقاطع الانتخابات، في حسابه على "تويتر" إن "غالبية شعب البحرين رافضين للاستبداد وبإرادتهم الصلبة والواعية يقاطعون الإنتخابات الهزلية"، وفق وصفه.

وأعاد حساب جمعية "الوفاق" على "تويتر" نشر تصريح سابق للأمين العام للجمعية، على سلمان، قال فيه إن "النسبة المتوقعة للمشاركة بالانتخابات لن تتجاوز الـ30%".

وعلى هامش حرب التصريحات بين حكومة ومعارضة البحرين، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أشبه ما يكون بحرب صور بين مؤيدي ومقاطعي الانتخابات.

وتبارت المعارضة المقاطِعة للانتخابات في بث صور لمظاهرات قالوا إنها انطلقت احتجاجاً على ما وصفوه "بالانتخابات الصورية"، فيما بثت وسائل الإعلام الرسمية صوراً تقول إنها دليل على ارتفاع حجم الإقبال على التصويت.

من جانبها، وصفت وسائل الإعلام البحرينية الرسمية، حدث السبت، بـ"العرس الانتخابي".

وفي الحساب الرسمي للانتخابات النيابية والبلدية الذي حمل اسم "انتخابات البحرين 2014"، بث الحساب العديد من الصور والتسجيلات المصورة (الفيديوهات) التي تشير إلى ارتفاع نسبة الإقبال.

وأبرز بالصور تصويت كبار السن والنساء والمعاقين والمسؤولين والمشاهير في المجتمع.

وحرص تلفزيون البحرين الرسمي على لقطات مباشرة بين الفينة والأخرى لعملية التصويت في بعض مراكز الاقتراع، حاثا المواطنين على التصويت.

وفي المقابل قالت جمعية "الوفاق"، عبر حسابها الرسمي على "تويتر": إن هناك "تظاهرات انطلقت في مختلف بلدات البحرين؛ احتجاجاً على الانتخابات الصورية التي تجرى السبت"، متهمة قوات الأمن باستهداف المتظاهرين بقنابل الغاز.

ونشرت "الوفاق" صوراً لما قالت إنها مظاهرات شهدتها العديد من المناطق، إضافة إلى صور لأدخنة قالت إنها من آثار قنابل غاز ضربتها قوات الأمن ضد المتظاهرين.

كما أعادت "الوفاق" بث صور قام بنشرها نشطاء، قالت فيها إن من يقوم بالتصويت "غير بحرينيين".

مواقع إيرانية تساند المعارضة

وتشير وكالة تسنيم الإيرانية إلى أن شعب البحرين تحدى قمع النظام الخليفي وأطلق "استفتاء تقرير المصير" وقوات النظام الحاكم تحاول عاجزة منعه.

وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية أن الشعب البحريني انطلق صباح الجمعة من تشرين الثاني/ نوفمبر، للمشاركة في "استفتاء تقرير المصير" داخل و خارج المملكة الذي دعت له المعارضة و يستمر حتى السبت، فيما أكدت مصادر ناشطة أن قوات النظام الخليفي هاجمت بعض القرى في محاولة لمنع الاستفتاء وقمع أي تحركات ديمقراطية في البلاد.

كما نشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، صورا تظهر مواطنين بحرينيين يصوتون في الاستفتاء الذي دعت له المعارضة متجاهلين الانتخابات التي دعت لها الحكومة، ولم يتسن لـ"عربي21" التأكد من صحة الصور.

انتخابات ومقاطعة

وكان البحرينيون بدؤوا في الثامنة من صباح السبت بالتوافد على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية التي تشهدها البلاد.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349.713 سيقومون باختيار 39 عضواً للمجلس النيابي، من بين 266 مرشحاً، و29 عضواً للمجلس البلدي من بين 153 مرشحاً، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مترشحين اثنين بالتزكية أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي.

ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحاً فقط الانتخابات كممثلين عن الجمعيات السياسة (الموالية للحكومة).

ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات: جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (إخوان مسلمين)، وتجمع الوحدة الوطنية (أكبر تجمع للسنة في البحرين).

ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة في ظل مقاطعة المعارضة تعد العامل الأكثر أهمية في تلك الانتخابات، سواء بالنسبة للحكومة أو المعارضة، حيث تراهن الحكومة على ارتفاع نسبة المشاركة، فيما تراهن المعارضة على تدني نسبة المشاركة.

ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين برلمانيتين؛ الأولى مجلس النواب، وهو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتألف من أربعين عضوا ينتخبون بالاقتراع المباشر، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية.

وعقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شباط/ فبراير 2011، منح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هذا المجلس في 2012 صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات "صورية"، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

والغرفة البرلمانية الثانية في البحرين هي: مجلس الشورى، وهو مجلس استشاري له صلاحيات أقل من مجلس النواب، ويتألف من أربعين عضوا يعينهم الملك مباشرة.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

وتتهم الحكومة المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.
التعليقات (0)

خبر عاجل