حقوق وحريات

"ضجيج لأجل الجوع".. هكذا انتفض رواد المنصات لدعم غزة (شاهد)

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عُدوانه الأهوج في كافة القطاع المحاصر- جيتي
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عُدوانه الأهوج في كافة القطاع المحاصر- جيتي
أعلن عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، عن مُبادرة تمزج بين الضجيج في الواقع وعلى مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لطلب الدعم للأهالي في قطاع غزة، تحت شعار: "لنُزعج هذا العالم الذي لا يكترث بأنين الجوعى، وبكاء الأطفال والدماء، ولنطرق على الأقل جدران الخزان!".

وفي السياق نفسه، أكّدت منصة "كليم" وهي صاحبة فكرة المبادرة، أنه "قد لا تملك إيقاف هذا الموت، لكنك تملك محاولاتك الدائمة في أن تكون إنسانًا يشعر بوجع أخيه"، موضّحة: "كل يوم الساعة 9 مساءً، فلنزعج هذا العالم بالقرع على الأواني والطناجر. اعتصم، تظاهر، شارك من شباك منزلك".

وتفاعل عدد متسارع من رواد مُختلف المنصات، مُعلنين عن اعتصامهم المفتوح بالقول: "شارك أينما كنت في "ضجيج لأجل الجوع" كل يوم الساعة 9، اعتصم عند السفارات، تظاهر، اضغط بكل وسيلة، وتحرك لأجل غزة".

ويعيش الأهالي في قطاع غزة المحاصر، تحت هول الحرب المستعرة التي تُواصل شنّها قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأكثر من 4 شهور؛ فيما يستمر الجوع في نهش أجسادهم المُتعبة، في كافة أنحاء القطاع، خاصة بمحافظتي غزة والشمال.

وفقد جُل الأهالي في قطاع غزة المحاصر، جزءا مهما من أوزانهم، جرّاء تفشي الجوع، والنقص الحاد جدا في كافة الأغذية؛ حيث تجدهم يشقّون طرق الموت بأجسادهم الهزيلة، بحثا عن أمل في توفير طعام قليل يعينهم على البقاء أحياء.

إلى ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عُدوانه الأهوج على كافة أرجاء القطاع المحاصر، ويمنع بشكل مباشر وغير مباشر، عمليات دخول المساعدات الإغاثية، في الوقت الذي بات يضطر فيه الغزّاويون لتناول النباتات البرية وأعلاف الحيوانات.

اظهار أخبار متعلقة


في السياق نفسه، كشفت عدد من التقارير الإعلامية المحلّية، أن الكلاب وغيرها من الحيوانات التي أصابها الجوع أيضا، باتت تلجأ إلى نهش جثث الشهداء الملقاة على الطرقات، لعدم القدرة على دفنها، إثر كثافة قصف الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت إيناس حمدان، وهي القائم بأعمال مدير مكتب الإعلام بـ"أونروا" في غزة، قد قالت، الخميس، إن "أقل ما يمكن أن يقال هو أن الوضع مأساوي للغاية، فالمواد الغذائية الأساسية مثل الطحين والأرز غير متوفرة، والسكان هناك بالفعل لا يجدون ما يكفي لسد جوعهم".

وأوضحت حمدان، بأن "نقص الأغذية يزيد من المشاكل الصحية في ظل انعدام ظروف حياتية ملائمة". فيما أكد برنامج الأغذية العالمي، عن "عدم قدرة فريقه على الوصول المنتظم إلى معظم مناطق قطاع غزة، التي تكون فيها احتياجات الغذاء كبيرة".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف البرنامج، في بيان: "بهدف تجنب المجاعة، نحتاج إلى الوصول الآمن والمنتظم إلى جميع مناطق غزة، حيث يعاني الناس من الجوع"، مردفا: "حتى الآن خلال يناير/ كانون الثاني، تتمكن المزيد من شاحنات برنامج الأغذية العالمي من العبور إلى غزة يوميا، لكن لا يمكننا الوصول بشكل منتظم إلى معظم مناطق غزة التي تكون فيها احتياجات الغذاء كبيرة".

بدورها، كانت الأمم المتحدة قد حذرت، في وقت سابق، من أن 2.3 مليون شخص في قطاع غزة معرّضون لخطر المجاعة.
التعليقات (0)