سياسة عربية

وفاة فنان مسرحي مغربي أضرم النار في نفسه أمام وزارة الثقافة

وفاة فنان مغربي بعد أن أقدم على إحراق نفسه بسبب وضعه الاقتصادي- (فيسبوك)
وفاة فنان مغربي بعد أن أقدم على إحراق نفسه بسبب وضعه الاقتصادي- (فيسبوك)
توفي الفنان المسرحي أحمد جواد، مساء أمس الأحد، بمستشفى ابن سينا بالرباط، متأثرا بحروقه بعدما أضرم النار في نفسه قبل أيام، أمام مبنى وزارة الثقافة بالعاصمة الرباط، في اليوم العالمي للمسرح.

وكان الفنان المسرحي، أقدم الاثنين الماضي، على إضرام النار في نفسه أمام مبنى وزارة الثقافة بالعاصمة الرباط، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات.

واحتج "الفنان المسرحي، منذ مدة أمام وزارة الثقافة على ما يعتبره إقصاء له".

وأحيل الفنان على التقاعد، لكنه اشتكى من عدم ترقيته لأسباب إدارية، حيث إنه حصل على تقاعد هزيل لا يلبي حاجاته.

يذكر أن تهديد الفنان أحمد جواد بحرق نفسه قديم، فقد كان الشاعر والإعلامي الراحل حكيم عنكر قد كتب قبل عشرة أعوام عن مأساة الفنان أحمد جواد، في مقال نشره بصحيفة "المساء" المغربية، بعنوان "أحمد جواد.. لا تحرق نفسك يا رجل!".

وذكر عنكر أن "المسرحي والفنان والمنشط في مسرح محمد الخامس أحمد جواد وجه نداء يائسا وكابوسيا، لكنْ جادا، إلى المسؤولين في وزارة الثقافة وفي الحكومة، ثم إلى الوسط الثقافي المغربي. وفحوى هذا النداء أنه مُقدِم يوم فاتح تموز (يوليو) المقبل على إحراق نفسه أمام مدخل وزارة الثقافة".

 وأكد عنكر، أن "هذا ليس تهديدا أبيض لا يجب أن يؤخذ على محمل الجد، فالرسالة التي بعث بها إلى الصحف والمواقع والأصدقاء من المثقفين والكتاب وإلى الرأي العام هي رسالة يأس أخيرة، لا تحتاج إلا إلى عود ثقاب كي تشعل النار في الجسد النحيل".

وأضاف: "السبب في إقدام أحمد جواد على هذه الخطوة النارية هو ما يشعر به من عدم إنصاف في حقه، لقد ظل في السلم الخامس دون أن يغادره منذ أن جرى تعيينه كموظف في مسرح محمد الخامس. وكشفُ أجرِه الشهري يوضح أن الرجل، الذي يشرف على عدد من الأنشطة، لا يتقاضى إلا 1800 درهم في الشهر، وهو أجر السميك الذي لا يستطيع أحد أن يعيش به في العاصمة الرباط، وأن يكون أنيقا وببذلة مكوية، ومبتسما طول الوقت، ونشيطا وحركيا وخدوما وهو يسيِّر الأنشطة التي فشلت مؤسسات كاملة، لها ميزانيات ضخمة وجيش من البشر، في إقامتها؛ أما إذا أضيفت أعباء الأسرة، وليس نادي الأسرة الذي كان يسيره، فالعفو".

وأنهى عنكر مقاله قائلا: "رجاء لا تقتلوا الرجل، لا تدعوه يضرم النار في الجسد النحيل يوم فاتح تموز (يوليو)، لا تتفرجوا عليه وهو يأتي بلتر بنزين ويدلقه على جسده، ويتكرر المشهد البوعزيزي. هناك دائما أمل في إصلاح سلمه الوظيفي وجبر الضرر، فهو رجل جدير بالتضامن وبالحياة وبالاحتفال".

وفي 10 كانون الأول (ديسمبر) 2021، نشرت صحيفة "الصباح" المغربية على صدر صفحتها الأولى مقالا مثيرا عن الفنان المسرحي أحمد جواد، بعنوان "معالي الوزير.. إني أتسول!"، وفيه شرح لوزير الثقافة وضعه الاجتماعي والاقتصادي..

ولم يصدر عن وزارة الثقافة المغربية، ولا أي جهة مغربية رسمية أي تعليق على وفاة الفنان أحمد جواد، ولا عن سبب إقدامه على إحراق نفسه أمام مبنى وزارة الثقافة.

وكانت صحيفة "الأيام" المغربية قد نشرت الأسبوع الماضي تقريرا عن القصة الكاملة لإقدام الراحل أحمد جواد على إحراق نفسه، نقلت فيه موقف وزارة الثقافة الأولي من العملية.


التعليقات (1)
مصري
الإثنين، 03-04-2023 02:32 م
لا حول و لا قوة الا بالله اللهم ارحمه و اغفر له و ارحمه