صحافة إسرائيلية

الاحتلال يجري مناورة للمرة الأولى تحاكي هجوما كيماويا

وزارة الحرب زعمت أن المناورات مخطط لها مسبقا- جيتي
وزارة الحرب زعمت أن المناورات مخطط لها مسبقا- جيتي

مع تفاقم التهديدات الأمنية والمخاطر العسكرية الإسرائيلية، تستعد دولة الاحتلال لإجراء مناورة قد تكون الأولى من نوعها الثلاثاء على طول مسار القطار الخفيف في الأقسام العلوية وتحت الأرض، مع تركيز الحدث في محطة اللنبي في تل أبيب، لمحاكاة هجوم معاد يستخدم أسلحة كيماوية.

أمير بوخبوط المراسل العسكري لموقع ويلا كشف أنه "في إطار استكمال تقييمات هيئات الطوارئ والإنقاذ لافتتاح القطار الخفيف في غوش دان وسط تل أبيب، فإن المنظومة الأمنية الإسرائيلية سوف تتدرب مساء غد الثلاثاء على هجوم معاد على خط السكة الحديد في تل أبيب.

 

وستشمل التدريبات التعامل مع هجوم كيميائي، وهي جزء من برنامج التدريبات السنوية لوزارة الحرب، وستقام التدريبات في نقاط مختلفة على طول طريق السكك الحديدية الخفيفة، في الأقسام العلوية وتحت الأرض".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "المناورة سوف تركز على محطة مترو الأنفاق اللنبي في تل أبيب، وكجزء من التمرين سيتم الشعور بحركة سريعة لمركبات الإنقاذ وقوات الأمن التي تتحرك مرتدية بدلات واقية، ويقام التمرين في إطار سلسلة من التدريبات لتحسين الاستعداد الإسرائيلي لأي حادث معاد، ورغم أن وزارة الحرب زعمت أن المناورة تم التخطيط لها مسبقًا، وليس لها علاقة بالأحداث الجارية في المنطقة، لكن التطورات الحاصلة ليست بعيدة عن هذه المناورة، وفي هذا التوقيت بالذات".

تتزامن هذه المناورة مع ما كشفه تقرير سابق لمراقب دولة الاحتلال عن ثغرات في استعدادها للتعامل مع تهديد كيميائي، فيما أعلنت قيادة الجيش البدء بالعمل على فحص لائحة التعامل مع هذه التهديدات، مع تزايد المخاوف من التعرض لهجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية في حرب مستقبلية، لكن اتضح أن الجيش لم يستعد بما يكفي لهذا الاحتمال، وفقا لما كشفه مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، الذي أكد أن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل قوات العدو أثناء القتال تهديد معروف منذ سنوات عديدة.

مع العلم أنه في يناير 2014 اجتمعت لجنة عسكرية عينها نائب رئيس الأركان آنذاك غادي إيزنكوت، للمرة الأولى، لفحص الاستجابة لهذا التهديد، وبعد خمسة أشهر، تم تقديم تقرير موجز مع توصيات، كالحاجة لتحديث الإشارة للتهديدات الكيميائية والبيولوجية، ووافق رئيس الأركان آنذاك بيني غانتس على التوصيات، وأمر بتنفيذها، لكن اتضح لاحقا أن التوصيات لم تنفذ بالكامل، وتم العثور على ثغرات في التصدي لهذا التهديد الكيميائي خلال تدريبات القوات البرية، النظامية والاحتياطية.

وفي الوقت ذاته، فإن التحذيرات الإسرائيلية عن إمكانية تنفيذ هجوم كيماوي معاد دفعت المحافل السياسية والأمنية والعسكرية للانشغال بهذه الفرضية، بغض النظر عن الجهة المهاجمة، لكن من الواضح أن الاحتلال غير متحضر جيدا لمثل هذا الهجوم، من حيث توزيع أدوات الحماية على الإسرائيليين، وتجهيز الجبهة الداخلية بالأقنعة الواقية والكمامات اللازمة.

وقد تكون مناورة يوم غد الثلاثاء جزءا من الاستعدادات الإسرائيلية، لكن الأوساط العسكرية المطلعة تؤكد أن ذلك لا يكفي، لأن التعامل مع تهديد كيميائي يتطلب إعادة نشر وتوزيع المعدات الدفاعية بين الإسرائيليين، وهو ما ليس قائما فعليا، كما يحتاج الأمر للتحقق مرة أخرى ما إذا كان الاحتلال مستعدا، من خلال إجراء تقييم للوضع، وفحص ما إذا كان هناك تهديد كبير.

 

التعليقات (0)