ملفات وتقارير

كاتب إسرائيلي يتحدث عن "جبهة رباعية" لمنع ضم الضفة الغربية

كاسبيت:  الخطاب في الإعلام الأمريكي عامل مهم لإفساد خطة نتنياهو بضم الضفة الغربية- جيتي
كاسبيت: الخطاب في الإعلام الأمريكي عامل مهم لإفساد خطة نتنياهو بضم الضفة الغربية- جيتي
تساءل كاتب إسرائيلي عمن "يستطيع أن يوقف خطط الضم التي يسعى بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة لتطبيقها في الضفة الغربية وغور الأردن، وما تبذله مجموعة هائلة من الشخصيات خلف الكواليس لمنع تنفيذ الخطة المسماة ضم أجزاء من الضفة الغربية، أو فرض سيادة إسرائيل على جميع المستوطنات اليهودية، مما سيعرض المنطقة لخطر الاشتعال، وسيجعلها أحد أهم الأحداث وأكثرها خطورة للحكومة المستقبلية والمنطقة".

وأضاف بن كاسبيت، في مقاله على موقع "المونيتور"، ترجمته "عربي21" أن "شركاء نتنياهو في الحكومة، وعلى رأسهم الجنرال غابي أشكنازي وزير الخارجية المعين يجري اتصالات مع المجتمع الدولي والأمريكيين ودول المنطقة للحيلولة دون منع تنفيذ الضم، لأن نتنياهو ذو خبرة كبيرة، ويفهم المخاطر الهائلة التي تكمن في إعلان الضم من جانب واحد، وإذا كانت هناك طريقة لمنع هذه العملية، فسنجدها".

وأشار كاسبيت، مقدم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وله عمود يومي بالصحافة الإسرائيلية، أن "مجموعة "قادة الأمن الإسرائيلي"، المؤلفة من مئات ضباط الجيش السابقين ومسؤولي أجهزة الأمن، ينشرون إعلانات تحث الحكومة على التخلي عن الضم من جانب واحد، باعتبارها تهديدًا للأمن القومي الإسرائيلي، ورغم أن الإعلانات ومقالات الرأي لن تمنع الضم، لكن الخطاب في الإعلام الأمريكي عامل مهم لإفساد هذه الخطوة".

وكشف النقاب أن "آمالا إسرائيلية معقودة على اللجنة الرباعية ممثلة بالملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية-أمان تامير هايمان، ورئيس جهاز الأمن العام –الشاباك نداف أرغمان، ولا يبدو أن هناك اعتمادا كثيراً على رئيس الموساد يوسي كوهين، بوصفه مقربا من نتنياهو، ووريثا محتملا له، وغير مرجح أن يدق ناقوس الخطر طالما أن نتنياهو لا يريد ذلك".

وأكد أنه "يمكن إضافة أسماء أخرى لقائمة الشخصيات المؤثرة المناهضة للضم، وعلى رأسهم المرشح الرئاسي الأمريكي الديمقراطي جون بايدن، وموظفو السياسة الخارجية وكبار مسؤولي البنتاغون المطلعين بشكل وثيق على القضية، حتى أن الرئيس دونالد ترامب يجد نفسه ممزقًا بين الضغط من قاعدته الإنجيلية المسيحية للضم الفوري بالقوة، وبعض مستشاريه للأمن القومي، الذين قد يصدرون تحذيرا صارخا ضد هذه الخطوة".

وأشار أن "اتصالات جارية خلف الكواليس بين الأطراف، يعملون تحت الرادار وبسرية تامة، فملك الأردن عازم على منع الضم، ويعبئ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع لاعبين إقليميين مؤثرين كولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، كلهم قد يستفيدون من أزمة كورونا، وعدم استقرار الإقليم للضغط على ترامب، ووضعه بموقف صعب، وقد يشكلون هجوما من أربع شعب على واشنطن".

وانتقل الكاتب للحديث عن تبعات خطة الضم على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، قائلا إنها "قد تطرح على الساحة المحلية الإسرائيلية، من خلال تحشيد نفوذ كبير إضافي للرأي القائل بأن الضم من جانب واحد في هذا الوقت يشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الإقليمي وأمن إسرائيل، وسيحتاجون لدعم رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، على أن تكون مهمتهم الأولى منع الضم المتسارع".

وأضاف أن "هناك مطالبات بسلسلة من المداولات المتعمقة في مجلس الوزراء الإسرائيلي التي سيقدم فيها قائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية تقييماتهم، مما يجعل التحذيرات الواضحة بشأن تداعيات الضم التي عبر عنها هؤلاء تمثل الرياح المعاكسة للتأثير على عضو محوري في الائتلاف الحكومي، وهو رئيس حركة شاس الدينية أرييه درعي، الذي اتخذ طوال حياته السياسية الطويلة الأساليب الواقعية والحذرة".

وختم بالقول أن "اتصالات حذرة تجري بشأن خطة الضم بين شخصيات إسرائيلية مختلفة والاتحاد الأوروبي، ويحاول أنصار الضم ومعارضوه حشد الدعم في أوروبا، وعلى الساحة الأمريكية، فكما سيكون ترامب عرضة لتأثير ناخبيه الإنجيليين، فقد يكون بايدن بالمثل عرضة لتأثير الجهات المانحة الثقيلة للحملة اليهودية التي لديها وجهات نظر براغماتية مناهضة للضم".

اقرأ أيضا: أمريكا تبدي استعدادها للاعتراف بضم الاحتلال لأجزاء من الضفة

0
التعليقات (0)