صحافة دولية

ABC: الصين تزعم أن الأويغور استعبدوا وأجبروا على الإسلام

زعمت الصين أن اعتناق الإسلام لم يكن طوعيا أو باختيار الناس- جيتي
زعمت الصين أن اعتناق الإسلام لم يكن طوعيا أو باختيار الناس- جيتي

نشر موقع شبكة "إي بي سي" الأسترالية تقريرا للكاتب ماكس وولدن، يشير فيه إلى ما ورد في ورقة بيضاء للسلطات الصينية، زعمت فيها أن مسلمي الأويغور في إقليم تشنجيانغ قالوا إنهم تعرضوا للعبودية وأجبروا على اعتناق الإسلام. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الورقة، التي نشرها يوم الأحد مجلس الدولة الصيني للمعلومات، وهو الفرع الدعائي للحكومة، وقدم فيها تفسير الحزب الشيوعي الحاكم للتاريخ، زعمت أن "الإسلام ليس نظاما محليا، ولم يكن المعتقد الوحيد الذي آمن به الأويغور". 

 

ويفيد وولدن بأن الورقة زعمت أن الإسلام انتشر في تشنجيانغ من خلال "الامبراطورية العربية"، وأن الشعوب الأويغورية تحولت إلى عبيد على يد الأتراك. 

 

ويورد الموقع نقلا عن الورقة، قولها، إن اعتناق الإسلام "لم يكن طوعيا أو باختيار الناس، لكنه كان نتيجة للحروب الدينية والإجبار الذي قامت به الطبقة الحاكمة"، وأضافت أن الحكومة "مع ذلك، تحترم حق المسلمين ومعتقداتهم".

ويلفت التقرير إلى أنه يعتقد أن هناك مليون مسلم أويغوري معتقلون في معسكرات اعتقال، فيما تطلق عليها الحكومة مراكز إعادة تعليم، أو مراكز مهنية، أما من يعيشون خارج المعتقلين فهم عرضة للرقابة الدائمة؛ في محاولات للصين لتغيير هويتهم باسم مكافحة التشدد، مستدركا بأن المراقبين يطلقون عليها اسم عملية "إبادة ثقافية". 

 

وينوه الكاتب إلى أن نشر هذه الورقة جاء كجزء من حملة واسعة لرد الشجب الدولي لعملية القمع ضد الأويغور، والتأكيد أن إجراءاتها في المنطقة هي عملية مكافحة إرهاب. 

وينقل الموقع عن مديرة مكتب "هيومان رايتس ووتش" في أستراليا إيلين بيرسون، قولها: "لا أعتقد أن أي شخص خارج الصين يتابع ما يجري في تشنجيانغ ستخدعه هذه الورقة البيضاء"، فيما قال جيمس ليبولد من جامعة تروب والخبير في إثنية الأويغور، إن الورقة هي حالة كلاسيكية عن حرب المعلومات التي تخوضها الصين، و"مثل كل دعاية فيها الكثير من أنصاف الحقائق". 

 

ويشير التقرير إلى أن صحيفة الدولة الناطقة باللغة الإنجليزية "غلوبال تايمز" اعتبرت هذه الورقة مهمة، "يتم من خلالها التفريق بين الناس الطيبين والأشرار"، لافتا إلى أن معظم المؤرخين يرون أن أجزاء كبيرة من تشنجيانغ كانت تعرف باسم تركستان، إلا أن الورقة البيضاء اعتبرت المنطقة جزءا لا يتجزأ من الصين ولم تكن أبدا تركستان الشرقية، فيما يرى ليبولد أن هذا ليس صحيحا. 

ويقول وولدن، إن تقرير الدولة يزعم أن ثقافة الأويغور عكست منذ البداية عنصرا من الثقافة الصينية، وهي جزء لا يتجزأ من الحضارة الصينية، مشيرا إلى قول ليبولد: "من الحماقة الحديث عن صين موحدة قبل 5 آلاف أو 3 آلاف عام، التي ضمت إقليم تشنجيانغ والشعب الأويغوري"، وأضاف أن الحديث عن حرية دينية في الإقليم تدعو إلى الضحك. 

 

ويلفت الموقع إلى أنه جاء في الورقة البيضاء أن "تشنجيانغ التزمت بالحرية للأديان كلها"، مشيرا إلى أن هذا يتناقض مع ممارسة القمع ضد المسلمين والأقليات المسيحية وجماعة فالون غونغ، التي تم توثيقها بشكل جيد، حيث أشار تقرير لمنظمة "أمنستي" عام 2018 إلى أن أي تعبير عن الدين يعد "تطرفا"، بما في ذلك إطالة اللحية والصلاة والصيام خلال شهر رمضان. 

وينقل التقرير عن بيرسون، قولها: "لقد شاهدنا عددا من الطرق التي تم فيها قمع الهوية الأويغورية خلال السنوات الماضية"، مشيرة إلى أن الصين منعت أسماء تعدها إسلامية. 

وينوه الكاتب إلى أن أستراليا عبرت عن انتقادها لمعاملة الصين للمسلمين الأويغور، ووقعت مع 21 دولة أخرى، بينها بريطانيا وكندا وألمانيا، على رسالة أرسلت إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ودعت إلى وقف عمليات الاعتقال الجماعية، في الوقت الذي وصف فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو طريقة معاملة الصين لمسلميها في منطقة تشنجيانغ، بأنها "أسوأ أزمة حقوق إنسان في عصرنا" و "لطخة القرن". 

 

ويفيد الموقع بأن الورقة البيضاء انتقدت دولا لم تسمها، وقالت إنها "تتعامل بازدواجية مع الإرهاب وحقوق الإنسان، وأصدرت نقدا غير مبرر للجهود في تشنجيانغ"، مشيرا إلى أن مجموعة أخرى من الدول، تضم السعودية وروسيا وكوريا الشمالية، وقعت على رسالة أخرى اتهمت فيها دول الغرب بـ"تسييس حقوق الإنسان" في موضوع الأويغور، وأثنت على الجهود الصينية و"الإنجازات التي تستحق التقدير في مجال حقوق الإنسان". 

 

وبحسب التقرير، فإن هناك عددا من المسلمين الأستراليين الذين وجدوا أنفسهم وسط حملة الاعتقالات، حيث اعتقلت السلطات الصينية أقاربهم ممن يعيشون في المنطقة.

ويختم "إي بي سي" تقريره بالإشارة إلى أن تحقيقا أجراه برنامج "فور كورنرز" في شبكة "إي بي سي"، وبث الأسبوع الماضي، كشف عن الجهود الصينية في عملية الاقتلاع الثقافي ضد الأويغور، بما في ذلك العمالة القسرية لإنتاج قطن تشتريه الدول الغربية، وكشف التحقيق عن ارتباط عدد من الجامعات الأسترالية بتكنولوجيا الرقابة التي تستخدمها الصين لقمع المسلمين الأويغور.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

التعليقات (3)
مصري
الأربعاء، 24-07-2019 09:15 ص
اللهم عليك بكفرة الصين و كل من يواليهم ، اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا و لا تبق منهم احدا ، اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم إنك علي كل شئ قدير .
سلطان زماني
الأربعاء، 24-07-2019 06:43 ص
زعم كاذب من جانب الصين . المسلمون كان لديهم مبدأ أساسي من القرآن العظيم "لا إكراه في الدين" ، و بالتالي تركوا للناس في البلاد المفتوحة الخيار في اعتناق أي دين يشاؤون و من أكبر الأدلة على ذلك تنوع الديانات في بلاد العرب و المسلمين حتى عصرنا هذا. الحاضر الحالي هو ابن الماضي .
منير
الثلاثاء، 23-07-2019 08:08 م
اذا لم تعدل الصين عن ممارسة الارهاب ضد المسلمين الايغور فستكون القشة التي ستقصم ظهر الصين مستقبلا.