سياسة عربية

وزير الدفاع السوداني يعلن اعتقال البشير وتعطيل الدستور

وزير الدفاع السوداني- سونا
وزير الدفاع السوداني- سونا

أعلن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، وتعطيل العمل بالدستور، والبدء بفترة انتقالية لمدة عامين، وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، مع فرض حظر تجوال لمدة شهر كامل.

 

وأعلن وزير الدفاع في بيان أذاعه التليفزيون السوداني الخميس حل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء والمجلس الوطني ومجلس الولايات وحكومات الولايات، وتولي مجلس عسكري الحكم في البلاد، تمهيدا لوضع دستور جديد في البلاد. 

 

وقال ابن عوف: "اللجنة الأمنية العليا تعلن اقتلاع النظام السوداني والتحفظ على رأسه"، لافتا إلى أن اللجنة اصطدمت بعناد رأس النظام وإصراره على الحلول الأمنية.

 

وأضاف: "اللجنة الأمنية العليا تعتذر عن الخسائر في صفوف المواطنين والأجهزة الأمنية"، مشيرا إلى أنها نبهت رئاسة الدولة وحذرت من خطورة الأوضاع.

وفي ما يأتي النص الكامل لبيان القوات المسلحة الذي أذاعه وزير الدفاع عوض بن عوف

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــــــان رقم (1)


قال تعالي: (وَأعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الأية (103) آل عمران.


الحمد لله حمداً استلذ به ذكري وله الحمد حمدا لا أحصي ثناء عليه ولا حصرا، ثم الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أخرجنا من ظلمات الأنفس وضلالات الجهل وفاسد الاعتقاد وعلى آله وصحبه وسلم...


الشعب السوداني الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. 


لقد ظلت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع، تتابع ومنذ فترة طويلة ما يجري بمؤسسات الحكم بالدولة، من سوء الإدارة، وفساد في النظم، وغياب عـــــدلي في المعـــاملات، وانسداد للأفق أمــــام كــل الشعب، خاصةً الشباب، فـزاد الفقـير فقـراً، وزاد الغني غـــنى، وانعـدم حتى الأمل في تسـاوي الفرص لأبناء الشعب الواحد وقطاعاته المختلفة وعاش أفراد تلك المنظومة الأمنية ما عاشه فقراء الشعب وعامته رغم تعدد وتنوع الموارد التي تجود بها بلادنا، ورغم تلك المعاناة والظلم البائن والوعود الكاذبة فقد كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر، إلا أن هذا الشعب كـــان مسامحاً وكريماً. ورغم ما أصاب المنطقة وبعض الدول، فقد تخطى شعبنا تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدت عنه التفكك والتشرذم والفوضى والانزلاق إلى المجهول إلا أن شبابه خرج في تظاهر سلمي عبرت عنه شعاراته منذ 19 ديسمبر 2018م حتى الآن، حيث الأزمات المتنوعة والمتكررة والاحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية، وذلك لم ينبه النظام بل ظل يردد الاعترافات المضللة والوعود الكاذبة ويصر على المعالجة الأمنية دون غيرها، وهنا تجد اللجنة الأمنية العليا لزاماً عليها أن تعتذر عن ما وقع من خسائر في الأنفس فتترحم على الشهداء وتتمنى الشفاء للجرحى والمصابين سواء من المواطنين أم الأجهزة الأمنية، إلا أن كل منسوبي تلك المنظومة الأمنية حرصوا كل الحرص على إدارة الأزمة بمهنية وكفاءة واحترافية رغم بعض السقطات.


جماهير شعبنا الكـريم

لقد تابعتم ومنذ السادس من أبريل 2019م  ما جرى ويجري بالقرب من وحول القيادة العامة للقوات المسلحة وما ظهر من بوادر إحداث شروخ في مؤسسة عــــريقة نبهت به اللجنة الأمنيـة العليـــــا لـرئاسة الدولة، وحذرت مـــــن خطورته وظلت تكرر وتضع البدائل وتطالب بها حتى اصطدمت بعناد وإصـــــرار على الحلول الأمنية، رغم قناعة الكــــــل بتعذر ذلك واستحالته وكان تنفيذ هذه الحلول سيحدث خسائر كبيرة لا يعلم عددها وحدودها ونتائجها إلا الله، فقررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة ومكوناتها الأخرى تنفيذ ما لم يتحسب له رأس النظام، وتحملت المسؤولية الكاملة بتغيير كل النظام لفترة انتقالية لمدة عامين، تتولى فيها القوات المسلحة بصورة أساسية وتمثيل محدود لمكونات تلك اللجنة مسؤولية إدارة الدولة والحفاظ على الدم الغالي العزيز للمواطن السوداني الكريم.

 

وعليه أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا اقتلاع ذلك النظام والتحفظ على رأسه بعد اعتقاله في مكان آمن.

 

كما أعلن الآتي:



أولاً
1. تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولي إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامين.
2. تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م.
3. إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلى الرابعة صباحاً.
4. قفل الأجواء لمدة أربع وعشرين ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر.
5. حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء القومي على أن يكلف وكلاء الوزارات بتسيير العمل.
6. حل المجلس الوطني ومجلس الولايات.
7. حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن في أداء مهامهم.
8. يستمر العمل طبيعياً بالسلطة القضائية ومكوناتها ، وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة.
9. دعوة حاملي السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه.
10. المحافظة علي الحياة العامة للمواطنين دون إقصاء أو اعتداء أو انتقام ، أو اعتداء على الممتلكات الرسمية والشخصية وصيانة العرض والشرف.
11. الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها.
12. إعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان.
13. إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين  فوراً.
14. تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الانتقالية ووضع دستور دائم للبلاد.


ثانياً 
1. الالتزام بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية.
2. استمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الدبلوماسية والمنظمات.
3. صون وكرامة حقوق الإنسان.
4. الالتزام بعلاقات حسن الجوار.
5. الحرص علي علاقات دولية متوازنة، تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.



ثالثا:

الإجـــــراءات 
1. تأمين الوحدات والمناطق الحيوية والجسور وأماكن العبادة.
2. تأمين وإستمرار المرافق والاتصالات والموانئ والحركة الجوية.
3. تأمين الخدمات بكل أنواعها.

 


رابعــــــــــاً
شعبنا الكريــم
ونحن في المجلس العسكري الانتقالي الذي سيتم تشكيله في البيان الثاني إذ نتحمل هذه المسؤولية نحرص علي سلامة المواطن والوطن ونرجو أن يحمل معنا المواطن المسؤولية ويتحمل بعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكةً منه في أمن وسلامة الوطن.
عاش السودان وشعبه الكريم 
والسلام عليكم ورحمة وبركاته.


الإعلام العسكري 11 أبريل 2019 م

التعليقات (12)
ناقد لا حاقد
الجمعة، 12-04-2019 12:27 ص
حذاري من الجيش
محمد يعقوب
الخميس، 11-04-2019 11:56 م
ألشعب السودانى لا يريد عمر البشير آخر. ألشعب السودانى يريد حكومة مدنية تدير شؤونه وعودة الجيش إلى ثكناته. يجب تسليم البشير لمحكمة الجنايات الدولية فورا. وتعيين حكومة مدنية تحضر للإنتخابات خلال فترة بسيطة.
محمد الغالي ادم ماكن
الخميس، 11-04-2019 11:30 م
قال رسولنا الكريم (ص) (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) فلشكر أجزله ،قال تعالى (( سلامآ قولآ من رب الرحيم))
نهلة الوزان
الخميس، 11-04-2019 05:04 م
خطوة طيبة ستعيد الامور الى نصابها ومن ثم نبدأ في صياغة المطالب تباعا واولهت المؤتمر الدستوري واستقلال القضاء
امازيغي
الخميس، 11-04-2019 04:23 م
الا المصريين فلن تنتظروا منهم شيئا فقط توجيه النصائح والارشادات اما ان يسترجلوا فلا تحكي عن هذا ربما رقص نسائهم امام مقار الامنية تعجل باسقاط النظام هههههههههههه