حقوق وحريات

"رايتس ووتش" تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر- أرشيفية
يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر- أرشيفية

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب التي تحدث بمصر، داعية القاهرة، إلى السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من خبراء الأمم المتحدة، بزيارة البلاد، بما في ذلك مراكز الاحتجاز.

وقالت، في بيان لها، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه، إن "عدم قضاء مصر على التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، أو التحقيق فيهما بحياد، يؤكد الضرورة الملحّة لإجراء تحقيق دولي مستقل. بصفتها طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

وأضافت المنظمة الدولية: "يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر حيث لا يتمكن محاموهم وأقاربهم من تحديد أماكنهم. يشمل التعذيب الضرب، الأوضاع المجهدة، التعليق من الأطراف، الصعق بالكهرباء، وأحيانا الاغتصاب أو التهديد به".

وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، قال مكتب النائب العام المصري إن عضو نيابة في القاهرة أجرى تحقيقا في العديد من حالات الانتهاكات والتعذيب التي تناولتها هيومن رايتس ووتش في تقاريرها في 2017، لكنه خلُص إلى أن النتائج كانت "مخالفة للحقيقة".

 

اقرا أيضا :  انتقادات حقوقية لاستمرار النظام المصري في إعدام معارضيه


وفي أيلول/ سبتمبر 2017، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا تضمّن 20 حالة تعذيب بين 2014 و2016، وخلُصت فيه إلى أن "قطاع الأمن الوطني" والشرطة التابعين لوزارة الداخلية تورطا في أعمال اخفاء قسري وتعذيب بشكل ممنهج واسع النطاق، ويُرجح أنها ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية.

من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، : "بيان النائب العام جاء مطابقا للنهج المعهود الذي تتبعه السلطات المصرية في إنكار الانتهاكات، وتجاهل آلام الضحايا، وعدم تحقيق العدالة. لا يمكن للنيابة الفاقدة للاستقلالية، والتي أحيانا يوفر أعضاؤها غطاءً للانتهاكات، إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة".

وتابع بيان المنظمة: "لا تسمح مصر بأي مراقبة مستقلة للسجون وأماكن الاحتجاز، ورفضت مرارا زيارات لكيانات إقليمية ودولية مختصة بالتحقيق في مزاعم التعذيب، ومنها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

وأردفت: "مصر هي الدولة الوحيدة التي خضعت لتحقيقين عموميين من قبل لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. كتبت اللجنة في حزيران/ يونيو 2017 أن الوقائع التي جمعتها تؤدي إلى استنتاج لا مفر منه وهو أن التعذيب ممارسة منهجية في مصر".


وأشارت رايتس ووتش إلى أن "التعذيب مُستشر في مصر منذ عقود، لكن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، قمعت السلطات المعارضة، وقبضت على عشرات آلاف المعارضين، الكثير منهم اعتُقلوا تعسفا".

وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت نتائجها إلى النائب العام ووزارة الداخلية قبل نشر تقريرها بأربعة أشهر، لكنها لم تتلق أي رد، مضيفة:" بقي تحقيق النائب العام، الذي يُزعم أنه انطلق أواخر 2017، سريا إلى حد كبير، ولم يشارك فيه المجلس القومي لحقوق الإنسان المدعوم من الحكومة أو أي خبراء قانونيين مستقلين أو مدافعين عن حقوق الإنسان".

التعليقات (0)