اقتصاد عربي

لهذه الأسباب.. بورصات الخليج لن تكسر مستويات جديدة

التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية تبقى عاملا مؤثرا في مسيرة تلك الأسواق الخليجية المستقبلية- جيتي
التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية تبقى عاملا مؤثرا في مسيرة تلك الأسواق الخليجية المستقبلية- جيتي

رقم قياسي جديد، حققته بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بعد تخطي رأسمالها السوقي حاجز تريليون دولار، للمرة الأولى في تاريخها.


لكن تبقى التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية، عاملا مؤثرا في مسيرة تلك الأسواق المستقبلية.


وأظهرت بيانات حديثة، أن سوق الأسهم السعودية استحوذت على الحصة الأكبر من الرسملة السوقية بواقع 495 مليار دولار تبعتها بورصتا "أبوظبي ودبي" في الإمارات بواقع 242 مليار دولار.


وجاءت بورصة قطر في المركز الثالث برسملة سوقية قدرت بنحو 129 مليار دولار، ثم بورصة الكويت بنحو 97 مليار دولار، وفي ذيل القائمة جاءت بورصتا البحرين وعمان بنحو 21 مليار دولار و20 مليار دولار على التوالي.


محللو أسواق مال قالوا إن غالبية الأسواق الخليجية حققت أداء جيداً في الأشهر الماضية، مدعومة بترقية بعض الأسواق على مؤشرات الأسواق الناشئة، وهو ما رفع أسعار الأسهم وعزز القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة.


لكن المحللين، رهنوا استمرار الأداء القوي خلال الفترة القادمة بهدوء حدة التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي تؤثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين وتعوقهم عن ضخ استثمارات جديدة.

 

اقرأ أيضا: موجة خسائر عنيفة تضرب البورصات العربية والخليجية

وتشهد المنطقة، توترات جيوسياسية متلاحقة، بدءا من حرب اليمن ضد جماعة الحوثيين، مرورا بالأزمة السورية، وصولا إلى قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في 5 حزيران / يونيو الماضي، والتوترات مع إيران.


هدوء التوترات


المحلل والخبير الاقتصادي جمال مروان، قال إن الأسواق الخليجية، حققت أداء معتدلا في الأشهر الماضية، إذ صعدت أسواق مثل السعودية بقوة على وقع الأنباء المتعلقة بالترقية.


كانت مجموعة "فوتسي راسل"، المزود العالمي للمؤشرات، أعلنت نهاية الشهر الماضي، انضمام البورصة السعودية إلى مؤشرها العالمي للأسواق الناشئة، بعد تطورات عدة أنجزتها السلطات السعودية.


والبورصة السعودية، هي الأكبر في المنطقة من حيث القيمة السوقية، وتضم 184 شركة موزعة على 20 قطاعا.


وأضاف مروان: كان لا بد مقابل هذا الصعود أن نشهد زيادة كبيرة في الرسملة السوقية للأسواق مجتمعة، وهو ما دفعها لتخطي حاجز التريليون دولار لكن سنبقى عند هذه المستويات لفترة كبيرة لحين هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة.


طرح أرامكو


ويرى مروان أن سوق الأسهم السعودية، من المتوقع أن تقود مكاسب الأسواق الخليجية خلال العام الجاري مع تفاؤل المستثمرين بالترقية المرتقبة على مؤشر مورغان ستانلي العام الحالي، وعلى مؤشر فوتسي في العام القادم.

 

اقرأ أيضا: السعودية تنفي تأجيل طرح "أرامكو" في 2018 وتنتظر الفرصة

ومن المقرر ترقية السوق السعودية على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في حزيران / يونيو المقبل، بينما سيتم الترقية على مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة اعتباراً من آذار / مارس 2019.

 

وتعتزم الحكومة السعودية طرح 5 بالمئة من أكبر شركة نفط في العالم "أرامكو السعودية" في 2018، على أن يتم طرحها في البورصة المحلية، وبورصة أو أكثر عالمية.


مكاسب قوية


مدير إدارة البحوث لدى "أرباح" السعودية، محمد الجندي، قال إن أداء الأسواق الخليجية كان متواضعاً منذ بداية العام الجاري، بخلاف مكاسب قوية حققتها السوق السعودية، على وقع أنباء الترقية والتوقعات بتدفقات أجنبية ضخمة.


وأضاف: "التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تؤثر بشكل كبير على تحركات المستثمرين في الأسواق الإقليمية، وتدفعهم في الكثير من الأحيان إلى العزوف عن ضخ استثمارات جديدة في الأسواق".


ويتوقع مستقبلاً جيداً للأسواق الخليجية، خصوصاً مع عودة صعود النفط وإقرار موازنات توسعية تستهدف القطاعات الاقتصادية كافة، ما سيسهم من دون شك في تحسين شهية المتعاملين للاحتفاظ بالمراكز والبحث عن فرص استثمارية جديدة.

وبدأت أسعار النفط الصعود بقوة، إذ يحوم خام برنت حاليا بالقرب من 74 دولاراً للبرميل مدعوما باتفاق أقرته "أوبك"، وبعض التراجعات في إنتاج منتجين حول العالم.

ويرى الجندي أن بريق أسواق الخليج سيلمع، بعد إتمام ترقية السعودية والكويت على مؤشرات الأسواق الناشئة إلى جانب الإمارات وقطر، اللتين انضمتا إلى مؤشرات مورغان ستانلي قبل 5 سنوات.

وبورصات الخليج السبع هي: بورصة الأسهم السعودية "تداول"، وسوق دبي المالي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة قطر، وسوق الكويت للأوراق المالية، وبورصة البحرين، وسوق مسقط للأوراق المالية.

التعليقات (0)